يعد اصلاح قطاع الكهرباء أحد أصعب التحديات السياسية التي تواجه العراق، فعلى مدى عقود اساءت الحكومة العراقية إدارة الاستثمار في قطاع الكهرباء فيما استمر الطلب عليها في الارتفاع. ولم تحرز الحكومة تقدما يذكر في كبح الطلب المتزايد من خلال تحصيل الرسوم او وضع معايير لكفاءة الطاقة في قوانين البناء.

واسفرت نتائج سوء الإدارة هذه عن نقص مزمن في الطاقة وأسعار متذبذبة وغير مقنعة مما أبقي العرض والطلب غير متوازنين بشكل دائم، وبمرور الوقت أنتج هذا الخلل نظاما هجينا حيث لم تتمكن فيه شركات الكهرباء العامة المدعومة من إبقاء المصابيح مضاءة، فملأ الفجوة سوق مواز من مولدات الديزل باهظة الثمن التي تديرها جهات خاصة. النتيجة كانت سخيفة لكنها مستدامة، إذ تدفع الاسر ثمن الكهرباء مرتين – مرة للحكومة ومرة أخرى لمشغلي المولدات – ومع ذلك مازالت المنازل تفتقر الى امداد موثوق به على مدار الساعة.

ويعد برنامج روناكي الذي أطلقته حكومة إقليم كردستان عام 2024، المحاولة الأكثر جدية في السنوات الأخيرة لكسر هذه الحلقة المفرغة، وذلك من خلال الجمع بين العدادات الذكية والفواتير الرقمية والرسوم التصاعدية مع الالتزام بإدارة مركزية للكهرباء. يهدف البرنامج الى توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة يوميا في جميع انحاء كردستان بحلول نهاية العام المقبل 2026، ويرتبط حالياً حوالي 5.5 مليون نسمة - أي ما يقرب من 85% من السكان - بالبرنامج، مع توسع نطاق التغطية ليشمل أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة1.

في مرحلته المبكرة حقق مشروع "روناكي" مكاسب حقيقية شملت: امدادات كهربائية على مدار الساعة في المناطق المشمولة، وانضباط أكبر في الفوترة وانخفاض ملحوظ في الاعتماد على المولدات الكهربائية، إلا ان تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران كشفت عن ثغرة لا يمكن إصلاحها بمعالجة نظام التسعير. حيث أدى الصراع الى تعطيل امدادات الطاقة في إقليم كردستان بسبب الاغلاق الاحترازي لحقل خور مور للغاز الطبيعي في المنطقة، والذي يمول نحو 80% من الكهرباء المولدة2. وحتى في المناطق التي يغطيها مشروع "روناكي" بالكامل انخفض الامداد بشكل حاد ليصل أحيانا بين 10-12 فقط ساعة يوميا مما اجبر الأسر والسلطات المحلية على إعادة تشغيل مولدات الديزل كإجراء طارئ.

تناقش هذه المقالة بأن الاضطرابات الأخيرة لا تعكس اصلاح "روناكي"، لكنها تعيد صياغته بشكل أساسي، ولكي تظل "روناكي" مستدامة، يجب عليها الآن دمج اعتبارات امن الطاقة جنبا الى جنب مع اجندة التسعير والكفاءة الخاصة بها.

قبل روناكي:

الاقتصاد السياسي لنظام كهرباء عاطل

قبل "روناكي" كانت اقليم كردستان- مثل بقية مناطق العراق- تعمل بنظام كهرباء مزدوج ، حيث وفرت شبكة الكهرباء العامة طاقة مدعومة لكنها فشلت دائما في تلبية الطلب، لذلك سدت مولدات الديزل في الاحياء السكنية الفجوة الناتجة عن حاجة الناس ولكن بأسعار سوقية اعلى. هذا النظام لم يكن فعالا كحل نهائي لكنه متين بشكل ملحوظ ، كانت اسعار الكهرباء الحكومية المنخفضة تشجع على الافراط في الاستهلاك وتقوض الحوافز لدفع الفواتير الشهرية، في الوقت ذاته قدم مشغلو المولدات دعما مرنا من الطاقة - وان كان مكلفا- لكن خسائر نقل وتوزيع الكهرباء كانت من بين الاعلى عالميا وفقا للبنك الدولي. تقديرات البنك تشير الى ان الخسائر غالبا ماوصلت بين 50 – 60 % من اجمالي الانتاج3 . واستمر هذا النظام لانه كان ناجح سياسيا حتى مع فشله اقتصاديا.

كانت التكلفة المالية لافتة للانتباه بنفس القدر4 . في كل عام دفعت حكومة اقليم كردستان اكثر من 2,6 تريليون دينار عراقي (حوالي 2 بليون دولار ) لمنتجي الطاقة المستقلين  الذين يزودون الشبكة، في حين لم تجمع سوى   0,6 تريليون دينار عراقي فقط (تساوي 462 مليون دولار اميركي) من الايرادات بسبب القيود الفنية في الفوترة وتعرض الطاقة للسرقة 5. واستمر هذا النظام لسنوات ليس لانه كان ناجحا بل لانه خدم مصالح من كانوا جزءا منه، وكما يوضح الشكل 1.

الشكل 1 – يمثل الاقتصاد السياسي لسوق الكهرباء المزدوج قبل روناكي.

Ò¥† ‡ • Á˝˙Ð :˝…†

المصدر: خارطة من اعداد المؤلف

منطق الإصلاح الذي تتبناه روناكي

يستهدف روناكي اثنين من أعمق عيوب النظام هما: ضعف التنفيذ والتسعير المشوه، حيث تقلل العدادات الذكية والفواتير الرقمية من السرقة وعدم السداد وتعزز تحصيل الإيرادات، وتقدم التعريفات التصاعدية إشارات أسعار تعكس التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء بشكل افضل، كما يوضح الشكل 2 ، وتبقى شرائح الاستهلاك - في متناول الاسر الفقيرة مما يحميها- بينما يصبح الاستهلاك الأعلى اكثر تكلفة بشكل تدريجي، هذا النظام يحول هيكل الحوافز بعيدا عن التسعير المدفوع سياسيا ويوجهه نحو استهلاك يعكس الواقع الاقتصادي.

الشكل 2: هيكل تعريفة أسعار روناكي للأسر والمستهلكين التجاريين

المصدر: الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان (2025)6

يظهر اصلاح تعريفة الكهرباء في الأردن ان الزيادات التدريجية في الأسعار مقترنة بالتعريفات التصاعدية والتعويضات الموجهة، يمكن ان تحسن استرداد التكاليف مع حماية الأسر ذات الدخل المنخفض. في الوقت نفسه تظهر نتائج البنك الدولي ان نتائج الإصلاح تعتمد بشكل كبير على تصميم آلية التوزيع وقبول الجمهور لها. ويتبنى برنامج روناكي التابع لحكومة إقليم كردستان منطق تسعير تصاعدي مماثل، لكنه يركز بشكل أكبر على العدادات الرقمية وانفاذ القوانين ومع ذلك فهو يواجه قيودا أكثر صرامة في مجال امن الطاقة تعقد عملية التنفيذ7.

النتائج كانت ملموسة، فبحسب وزير الكهرباء في حكومة إقليم كردستان كمال محمد انخفضت ذروة الطلب في المناطق التي يغطيها نظام "روناكي" بنحو 40 % 8. وعلى سبيل المثال، أصبح المجمع السكني الذي كان يحتاج سابقا الى 10 ميغاواط لا يحتاج اليوم سوى 6 ميغاواط فقط، وقد سمح ذلك للشبكة بالاقتراب من توفير امدادات مستمرة دون الحاجة الى زيادة مقابلة في قدرة التوليد ويشكل هذا دليلا قويا على ما يمكن ان تحققه إشارات الأسعار على جانب الطلب.

  تظهر بيانات فواتير حكومة إقليم كردستان صورة مطمئنة بشأن القدرة على تحمل التكاليف، حيث تقل فواتير نصف الاسر عن 73.000 دينار عراقي أي حوالي (53 دولارا اميركيا) شهريا، كما تقل فواتير 80% من الأسر عن 160,000 دينار عراقي أي حوالي (121 دولارا اميركيا)9 ومع ذلك تشير التقارير الى ارتفاع فواتير الشتاء – بدورات فوترة أطول وارتفاع الاستهلاك- وهو ما يكشف عن فجوة بين تصميم التسعير وكيفية ادراكه من قبل الجمهور ما يؤكد الحاجة الى تواصل عام أكثر وضوحا وآليات تعديل موسمية.

وتحقق الإصلاحات التي تسعى اليها "روناكي" فائدة بيئية ملموسة، فمحطات توليد الكهرباء ذات الدورة المركبة والتي تعمل بالغاز تطلق قرابة (230-370) غرام من ثاني أوكسيد الكاربون مقابل انتاج كل كيلوواط من الكهرباء في الساعة10. وحتى في الحد الأعلى من هذا النطاق فإن الكهرباء المولدة بالغاز أنظف بكثير من الديزل حيث ينبعث منها حوالي 800 غرام من ثاني أوكسيد الكاربون عند انتاج الكمية ذاتها من الكهرباء في الساعة 11. وبالتالي فإن التحول من مولدات الديزل الى طاقة الغاز المرتبطة بالشبكة يمكن ان يقلل الانبعاثات بأكثر من 60% وهي فائدة واضحة لبرنامج "روناكي" وإن لم يتم مناقشتها بشكل كاف.

اصلاح الكهرباء تحت الضغط

لا يتم تنفيذ مشروع "روناكي" في ظروف هادئة، فالمخاوف الأمنية الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تسببت في تعطيل امدادات الغاز الطبيعي الى محطات الطاقة في جميع انحاء المنطقة بشكل متكرر12. واجبرت هذه الاضطرابات النظام بالاعتماد على مولدات الديزل وتشغيلها عند الضرورة 13.

هذه الاضطرابات أدت الى تعقيد مسار الإصلاح بشكل كبير بما في ذلك الإصلاح بطرق يمكن توقعها، فقد تعرض حقل غاز خور مور لضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة في مناسبات عدة قبل إطلاق روناكي عام 2024 مما جعل انقطاع الامدادات يمكن توقعه كخطر14. ان تصميم البرنامج دون مراعاة جدية وصريحة لهذا الضعف يمثل ثغرة جوهرية في البنية الأساسية للبرنامج، إذ كان يتوجب دمج أمن الطاقة في مشروع "روناكي" منذ البداية لا التعامل معه كمشكلة منفصلة تتم ادارتها لاحقا. وهناك أيضا بعد توزيعي، إذ أعاد روناكي توزيع الريع الاقتصادي عبر نظام بقي لمدة طويلة يعتمد على الترتيبات غير الرسمية والأسواق المحلية.

ودعم قطاع مولدات الديزل بشكل خاص عشرات الآلاف من فرص العمل وحافظ على امداد شبكات الوقود وخدمات الصيانة وعمليات الفوترة المحلية 15. ومن خلال مركزية توفير الكهرباء انهت شركة روناكي هذا النظام وقلصت دور مشغلي مولدات الديزل.

في الظروف العادية يولد هذا النوع من الازاحة مقاومة متوقعة إذ تعكس الاحتجاجات المبلغ عنها في السليمانية16 ورانيا بشأن التعريفات والعدادات الذكية التوترات الكامنة في الانتقال من الكهرباء ذات الأسعار المنخفضة الى نموذج17 قائم على الاستهلاك.

وفي الواقع لم تعد مولدات الديزل تمثل العمود الفقري لنظام الطاقة الكهربائية، لكنها لم تصبح عديمة الفائدة أيضا، فهي تعمل بشكل متزايد كطبقة طوارئ يتم تفعيلها عندما يتعرض نظام الامداد المركزي لقيود18. ويقلل هذا الدور المزدوج من الضغط المباشر الناجم عن اقتصاد المولدات، لكنه يشير أيضا الى ان الهدف النهائي قد لا يكون انتقالا سلسا بعيدا عن المولدات، بل نظام كهرباء هجين اكثر مرونة تشكله المخاطر الأمنية المستمرة.

المخاطر الهيكلية في بيئة متقلبة

أمن الطاقة

يتمثل الخطر الأكثر الحاحا في اعتماد النظام بشكل كبير على حقل خور مور باعتباره المصدر الوحيد للإمدادات 19، وكما أظهرت الاضطرابات الأخيرة فإن أي انقطاع في تدفق الغاز يؤثر على النظام بشكل شبه فوري، مما يؤدي الى انخفاض حاد في توليد الكهرباء، وبالتالي فإن موثوقية شبكة روناكي رهينة لأمن البنية التحتية للطاقة في مرحلة الإنتاج.

الاستدامة السياسية

يعتمد اصلاح تعريفة الكهرباء في نهاية المطاف على قبول الجمهور والذي يرتبط بدوره بمصداقية الخدمة المقدمة، فقد تكون الاسر مستعدة لدفع فواتير اعلى او أكثر وضوحا عندما يكون الامداد بالطاقة الكهربائية موثوقا، ولكن عندما يحصل العكس - كما أظهرت الصدمات الأخيرة في الامداد- قد يتلاشى هذا الاستعداد بسرعة وتشتد المقاومة.

ضغط الطلب الموسمي

يرتفع استهلاك الكهرباء في إقليم كردستان بشكل ملحوظ في فصلي الصيف ووسط الشتاء، مدفوعا بزيادة استخدام أجهزة التكييف والتدفئة على التوالي. إذ يرتفع الطلب بنحو 44% بين الفصول من حوالي 4,500 إلى 6,500 ميغاواط20، كما يوضح الشكل 3. وحتى من دون الانقطاعات فإن فترات الذروة هذه تضغط الهامش بين التوليد المتاح وحمل النظام، الى جانب قيود امدادات الوقود يمكن ان تدفع جميع هذه العوامل الشبكة الى نقطة الانهيار.

الشكل 3 : الفجوة الموسمية بين العرض والطلب على الكهرباء في إقليم كردستان

 المصدر: معلومات جمعها المؤلف من مصادر حكومية وبيانات صحفية21 ومنها مؤتمر صحفي لوزير الكهرباء في حكومة إقليم كردستان كمال محمد.22

إصلاح هيكلي أم اعتماد مُدار؟

السؤال المحوري هو فيما اذا كان برنامج روناكي يمثل اصلاحا هيكليا حقيقيا، ام مجرد إعادة ترتيب مؤقتة على الورق. نظريا يعالجالبرنامج المشاكل الأساسية للنظام: فهو يعزز عملية الفوترة، ويطابق الأسعار مع الاستهلاك، ويقلل الاعتماد على أسواق الكهرباء غيرالرسمية ومولدات الديزل، ومع ذلك فإن الاضطرابات الأمنية الأخيرة تعقد هذه الصورة.

عمليا لم يُتخذ قرار رسمي بالعودة إلى مولدات الديزل كنظام موازي، ولكن الحكومة اضطرت في الواقع للاعتماد عليها في فتراتانقطاع إمدادات الغاز، وبالتالي هذا ليس جزءا من تصميم الإصلاح، بل هو استجابة للقيود الفورية23.

فالعودة إلى مولدات الديزل لا تشير بالضرورة إلى الفشل، لكنها قد تعكس تكيفا عمليا مع بيئة تشغيل متقلبة، ومع ذلك هي تشير إلى أن الرؤية الأصلية المتمثلة في التخلص التدريجي الكامل من المولدات قد تحتاج إلى إعادة النظر فيها مع التركيز بشكل اكبر على مرونة النظام وتنويع الوقود والتخطيط للطوارئ.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن يوفر إنشاء خزانات للديزل بالقرب من محطات الطاقة الرئيسية حماية قصيرة الأمد خلال انقطاع امدادات الغاز من خور مور ويساعد على منع توقف النظام بالكامل ويمكنها من العمل مؤقتا باستخدام وقود بديل، فضلا عن ذلك فإن الوضع يتطلب تظافر الجهود لتطوير حقول الغاز الأخرى في كردستان مثل جمجمال وهو في الأساس قيد التطوير في الوقت الحالي بالإضافة الى ميران وبن باوي مما يؤدي الى تنويع مصادر الغاز وتقليل مخاطر الامن.

الخلاصة

يمثل برنامج روناكي أحد أكثر المحاولات جدية لإصلاح قطاع الكهرباء في إقليم كردستان وبقية مناطق العراق. وهو يعالج أوجه القصور المزمنة ويقدم نهجا أكثر انضباطا في التسعير وتحصيل الإيرادات، وله نتائج حقيقية يمكن عرضها.

لقد أوضحت تجربة الأشهر الأخيرة امرا واحدا هو: ان إصلاح الكهرباء في العراق ليس مجرد تحديا سياسيا او اقتصاديا فحسب، بل يمثل تحديا امنيا أيضا، فلم يعد روناكي مجرد برنامج إصلاحي، بل هو اختبار لمعرفة فيما إذا كان نظام الكهرباء القائم على التسعير يمكن أن يعمل في سياق يبقى فيه إمداد الطاقة معرضا للمخاطر الجيوسياسية.

وأخيرا، لا يزال بإمكان روناكي تحقيق تحول دائم إذا تمكنت حكومة إقليم كردستان من تعزيز مرونة النظام، والحفاظ على ثقة الجمهور، والتكيف مع هذه الحقائق، وإذا لم تتمكن من ذلك، فإن المنطقة تخاطر بالعودة إلى النموذج الذي كانت تحاول الابتعاد عنه.

المصادر والحواشي

1. KRG. Runaki. Nearly 5.5 million citizens now enjoy 24-hour electricity through the Runaki initiative, from

https://runaki.gov.krd/en/resources/nearly-55-million-citizens-now-enjoy-24-hour-electricity-through-the-runaki-initiative/

2. Rudaw. (2026). KRG Expects Major Power Drop after Khor Mor Shutdown. 28 February. Retrieved 9 March 2026, from

https://www.rudaw.net/english/kurdistan/280220262

3. World Bank. (2022). DataBank World Development Indicators: Electric Power Transmission and Distribution Losses (% of output). Retrieved 1 March 2026, from https://databank.worldbank.org/reports.aspx?country=IRQ%2CCOM&series=EG.ELC.LOSS.ZS&source=2

4. Porter, Lizzie, Rawaz Tahir, and Staff of Iraq Oil Report. (2021). $4+ Billion Debt Compounds Kurdistan's Electricity Challenges. Iraq Oil Report, 21 December. Retrieved 1 March 2026, from

https://www.iraqoilreport.com/news/4-billion-debt-compounds-kurdistans-electricity-challenges-44277/

5. Hussein, Mohammed. (2025). Kurdistan Region Electricity Reform and the 'Runaki' Project. Iraq Economic Review, Eleventh Edition, 8: 14–21.

6. KRG. (2025). KRG announces new electricity tariffs under Project Runaki. 16 May. Retrieved 2 March 2026, from

https://gov.krd/moel-en/activities/news-and-press-releases/2025/may/krg-announces-new-electricity-tariffs-under-project-runaki/

7. World Bank. (2015). Energy Subsidies Reform in Jordan: Welfare Implications of Different Scenarios. Washington, DC: World Bank.

https://documents1.worldbank.org/curated/en/118591468171850113/pdf/97159-WP-P156034-Jordan-31May2015-PUBLIC-Box391451B.pdf

8. Kurdistan TV. (2025). Face-to-face interview with Kamal Mohammed, KRG Minister of Electricity, on Runaki program achievements. December. Retrieved 15 March 2026, from https://www.facebook.com/reel/1163888902365796

9. Ministry of Electricity. (2026). Runaki: 50% of households receive less than 73,000 IQD for the latest electricity bill. 15 February. Retrieved 10 March 2026, from

https://gov.krd/moel-en/activities/news-and-press-releases/2026/february/runaki-50-of-households-receive-less-than-73-000-iqd-for-the

- latest-electricity-bill/

10. Michel Noussan, Gabriele Fambri, Viviana Negro, and David Chiaramonti. (2024). Hourly electricity CO₂ intensity profiles based on the real operation of large-scale natural gas combined cycle cogeneration plants. Energy. Department of Energy, Politecnico di Torino.

11. Facilities Engineering Associates, P.C. (n.d.). The Carbon Footprint of Diesel Generators. Retrieved 12 March 2026, from

https://www.feace.com/single-post/the-carbon-footprint-of-diesel-generators

12. MNR and Ministry of Electricity. (2026). Joint statement on electricity supply disruptions. 28 February. Retrieved 30 March 2026, from

https://web.facebook.com/photo/?fbid=1220412566921905&set=a.228339206129251

13. Mohammed, Osman. (2026). Interview by Mohammed Hussein. President, Kurdistan Union of Neighborhood Generators. 28 March.

14. MOHAMMED HUSSEIN, RAWAZ TAHIR, BEN VAN HEUVELEN AND LIZZIE PORTER OF IRAQ OIL REPORT “UPDATE: Four killed in drone attack on Khor Mor gas field.” April 2026, 2024. https://www.iraqoilreport.com/news/three-killed-in-drone-attack-on-khor-mor-gas-field-46464/

15. Kurdistan Region Statistics Office. (2021). Electric Generators in the Private Sector: Kurdistan Region 2021. Retrieved 1 March 2026, from

https://krso.gov.krd/content/upload/1/root/mulidat-en.pdf

16. KFuture.Media. (2025). Private Generator Owners in Sulaymaniyah Reject Government Contract Terms Under Runaki Project. Retrieved 3 October 2026, from https://kfuture.media/private-generator-owners-in-sulaymaniyah-reject-government-contract-terms-under-runaki-project/

17. Shafaq News. (2025). Kurdistan's 24/7 Power Project Faces Backlash over Price Hike. 18 March. Retrieved 10 March 2026, from

https://shafaq.com/en/Kurdistan/Kurdistan-s-24-7-power-project-faces-backlash-over-price-hike

18. Mohammed, Osman. (2026). Interview by Mohammed Hussein. President, Kurdistan Union of Neighborhood Generators. 28 March.

19. MNR and Ministry of Electricity. (2026). Joint statement on electricity supply disruptions. 28 February. Retrieved 30 March 2026, from

https://web.facebook.com/photo/?fbid=1220412566921905&set=a.228339206129251

20. Hussein, Mohammed. (2025). Kurdistan Region Electricity Reform and the 'Runaki' Project. Iraq Economic Review, Eleventh Edition, 8: 14–21.

21. Hussein, Mohammed. (2025). Kurdistan Region Electricity Reform and the 'Runaki' Project. Iraq Economic Review, Eleventh Edition, 8: 14–21.

22. Rasul, Azhi. (2023). KRG Electricity Generation Still Far Outstripped by Demand. Rudaw, 9 September. Retrieved 1 March 2026, from

https://www.rudaw.net/english/kurdistan/090920231

23. Mohammed, Osman. (2026). Interview by Mohammed Hussein. President, Kurdistan Union of Neighborhood Generators. 28 March.