كان د. ضياء جعفر واحداً من أبرز رجال الدولة والمهندسين وبُناة الوطن في العراق. وبوصفه أول عراقي يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة، التي نالها من جامعة برمنغهام عام 1936، كرّس مسيرته للنهوض بالبلاد عبر التعليم والتميّز التقني والخدمة العامة، لا عبر الانتماء السياسي. وبين عامي 1947 و1957، في العقد الأخير من الملكية العراقية، قاد بنجاح أربع وزارات هي الاقتصاد والأشغال والمواصلات والمالية والإعمار. وطوال خدمته الوزارية، أرسى أسس المؤسسات التقنية الحديثة في العراق، وباشر الدراسات لمشاريع مائية كبرى مثل سد الثرثار، وعزّز الاستقرار المالي للبلاد بإرساء قاعدة الذهب للعملة العراقية، ودعم الريادة العراقية في قطاع الكهرباء، وسعى إلى تعظيم المنفعة الوطنية من الموارد النفطية. وإلى جانب الخدمة الحكومية، أسهم في تأسيس أول مدرسة صناعية في العراق، ثم تولّى رئاسة جمعية المهندسين العراقيين. ولا يزال إرثه الدائم في الابتكار والقيادة صاحبة الرؤية والالتزام بالتنمية الوطنية مُلهماً للأجيال القادمة، وأساساً للمركز الذي يحمل اسمه باعتزاز.